القلق

القلق في علم النفس

تعد اضطرابات القلق مجموعة من الاضطرابات العقلية  التي تتصف بمشاعر من الخوف والقلق؛ لذا القلق هوالتفكير بأحداث المستقبل، والخوف هو رد فعل لأحداث حالية. هذد المشاعر قد تسبب أعراض جسدية؛ كتسارع نبضات القلب والإرتجاف. هناك أشكال متنوعة لاضطرابات القلق التي تتضمن: اضطراب القلق العام ، الاضطراب الرهابي، اضطراب الهلع و لكلٍ منها مميزاته وخصائصه وأعراضه،و كلها تشمل على أعراض القلق تعتبر اضرابت القلق وراثية جزئيًا ويمكن أن يكون بسبب استخدام الأدوية والمواد المخدرة بما في ذلك الكحول والكافين، وقد يتسبب التوقف عن تناول بعض الأدوية اضطرابات القلق التي تحدث عادةً مع اضرابات عقلية أخرى، خاصةً الاضطراب الاكتئابي ، اضطراب ذو وجهين وبعض اضطرابات  الشخصية  واضطراب الأكل .

يغطي مصطلح القلق أربعة جوانب من الخبرات التي يمكن للفرد أن يمتلكها:الخوف العقلي ، التوتر الجسدي، الأعراض الجسدية والقلق الفصامي. المشاعر الظاهرة في اضطرابات القلق تمتد من الهلع أو الخوف ببساطته إلى نوبات من الرعب. ويوجد هناك أمراض ومشاكل نفسية وطبية تماثل اضطراب القلق من حيث الأعراض كمرض فرط نشاط الغدة الدرقية. تتضمن خيارات العلاج الشائعة تغيير نمط الحياة،المداواة، والأدوية. ينصح بالأدوية فقص عندما لا تصلح الإجراءات الأخرى وتكون عديمة النفع. تحدث اضطرابات القلق بمعدل الضعف لدى الإناث عنها لدى الذكور، وتبدأ عادةً خلال مرحلة الطفولة. بينت الإحصاءات أن 18% من الشعب الأمريكي يعانون من واحد أو أكثر من اضرابات القلق، بينما يعاني منها 14% من سكان القارة الأوروبية.في علم النفس الإيجابي، يوصف القلق بأنه رد على التحدي الصعب لموضوع لديه مهارات تأقلم ضعيفة

الأعراض

يمكن أن يكون القلق مصحوبا الآثار جسدية مثل خفقان القلب، التعب ، الغثيان ، ألم فى الصدر، ضيق فى التنفس، آلام في المعدة ا، أوالصداع . جسديا، ويستعد جسد الكائن الحي للتعامل مع هذا التهديد. يزيد ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ويزيد التعرق، يزيد تدفق الدم إلى مجموعات العضلات الرئيسية، وتثبط وظائف النظام الهضمي والمناعة . يمكن أن تشمل العلامات الخارجية القلق الجلد شاحب، والعرق والارتعاش، واتساع حدقة العين.وقد يواجه أيضا الشخص الذي يعاني من القلق الإحساس بالفزع أو الذعر.

على الرغم من أن هجمات الذعر لا تحدث لكل من يعاني من القلق إلا أنها تُمثّل أحد الأعراض المُشتَركَة. عادة ما تأتي هجمات الذعر دون سابق إنذار، على الرغم من أن الخوف عموما غير عقلاني، فإن تصور الخطر حقيقي جدا. غالبا ما يشعر الشخص الذي يصاب بنوبة الذعر كما لو كان هو أو هي على وشك الموت أو الجنون. وقد يحدث خلط بين هجمات الذعر وبين الأزمات القلبية.

لا يتشكل القلق من أعراض البدنية فقط. فهناك العديد من الأعراض النفسية التي يتشكل منها أيضا. البعض منهم ما يلي : “مشاعر الخوف أو الفزع، وصعوبة التركيز، والشعور بالتوتر أو العصبية، وتوقع الأسوأ، والتهيج، والأرق، ومشاهدة (وانتظار) العلامات (والأحداث) أو الخطر، والشعور بفراغ العقل “.وهناك أيضا كوابيس، هواجس الأحاسيس، ديجا فو، والشعور بأن كل شيء مخيف”.

أسباب القلق

المشكلات الاجتماعية المتعلقة باختلاف الجنس

تتضمن المواقف الضاغطة المشاركة في زيادة القلق الضغوط الاجتماعية كالتنشئة الاجتماعية بين الجنسين إضافةً إلى التجارب التعليمية . بالتحديد، تعلم التحكم والإتقان في أمور الحياة باستخدام الوسائل اللازمة والمتاحة (هذه تعد الدرجة التي يصل إليها الفرد عندما يتمكن من السيطرة على حياته بالأكمل)، مما يشمل عدة صفات:الثقة بالنفس، والاستقلالية، والتمتع بروح المنافسة التي تتوسط العلاقة بين القلق والجنس. فالختلاف بين الجنسين في القلق موجود، بدرجات أكبر لدى الإناث مقارنةً بالذكور.تعلم الإتقان والتواصل الاجتماعي بين الجنسين يبين هذا الاختلاف ؛ إذ وضحت الأبحاث اختلاف درجة أهمية وبروز ملامح الوجه بين الرجال والنساء في الصور الفوتوغرافية، بالأخص ، في صور السياسيين الرسمية حول العالم، فقد لوحظ أن وجوه النساء (ملامحهم) أقل بروزًا من ملامح الرجال. ومن المثير للاهتمام، فقد لوحظت الزيادة في بروز الملامح في المجتمعات والحضارات التي تنتشر فيها المساواة بين الجنسين.

الحالة النفسية أثناء التقدم في العمر والنمو

مثل : مشكلات الطفوله والمراهقه ومشكلات الحاضر التى تنشط ذكريات الصراع في الماضي. ويفسّر ذلك بأن زيادة القلق تؤدي إلىزيادة الحذر فيما يتعلق بالأخطار المحتملة في البيئة المحيطة، إضافةً إلى زيادة ميل الفرد إلى اتخاذ إجراءات استباقية بخصوص تلك الأخطار. وهذا قد يسبب ردود فعل إيجابية كاذبة، لكن الفرد المصاب بالقلق يتجنب وقوع الحوادث الخطرة؛ وهذا يفسر سبب عدم موت الأشخاص المصابي بالقلق في الحوادث الطبيعية يعتقد أن المراكز العصبية التي تشمل اللوزة وحصان البحر(جزء من الدماغ) تكمن وراء القلق. عندما يتعرض الناس لحوافز بغيضة أو من المحتمل أن تؤذي مثل الروائح أو الأطعمة الكريهة ، تظهرالصور المقطعية بالاصدار البوزتروني زيادة في ضخ الدم في اللوزة ،تمت هذه التجربة لدى المتطوعين الذين تبين أنهم بعانون من القلق المتوسط.و ذلك يشير إلى أن القلق يعد آلية وقائية صممت لمنع الكائن من المشاركة في السلوكات التي يحتمل أن تؤذيه.

مواقف الحياه الضاغطه

كالضغوط الثقافيه والبيئيه الحديثه،ومطالب المدينه المتغيره.

التطور البيولوجي

الجينات

مع أن الجين الواحد لا يؤثر على الصفات المعقدة ويتفاعل مع غيره من الجينات والعوامل الخارجية ، إلا أن الأبحاث في طريقها لكشف آليات جزيئية تكمن وراء القلق والظروف المرضية. ومن الجينات التي تحمل طفرة تعدد الأشكال .

طبيا

قد يكون القلق أحد الأعراض الكامنة خلف المشكلات الصحية مثل : مرض الانسداد الرئوي المزمن، السكتات القلبية وقصوره، واضطراب نبضات القلب.

الأنواع

قلق وجودي

في كتاب مفهوم القلق  وصف الفيلسوف سورين كيركغور، القلق أو الرهبة المرتبطة “بدوار الحرية”، وأشار إلى إمكانية وجود حل إيجابي للقلق من خلال ممارسة تمرينات ذاتية واعية للمسؤولية والاختيار.في كتاب الفن والفنانون (1932)، ذكر عالم النفس أوتو رانك أن الصدمة النفسية للولادة كانت رمز بشري متفوق للقلق الوجودي وتشمل الخوف المستمر لدى الشخص المبدع ورغبته من الانفصال، والانفراد والتميّز.

وصنف اللاهوتي بول تليك القلق الوجودي  ثلاث فئات للغير كائن الذي تؤدى للقلق : مادية (المصير والموت)، وأخلاقية (الذنب والادانة)، وروحية(الخواء وعدم وجود معنى).]] ووفقا لتليك، آخر هذه الأنواع الثلاثة من القلق الوجودي، أي القلق الروحي، هو السائد في العصر الحديث بينما سادت الأنواع الآخرى في فترات سابقة. يناقش تليك بأن هذا القلق يمكن أن يكون مقبولا كجزء من ظروف الإنسان أو أنه يمكن أن يقاوم ولكن مع نتائج سلبية. في شكله المرضي، وقد يميل القلق الروحي إلى “تحريك الشخص نحو يقين في نظم المعنى التي تدعمها التقاليد والسلطة” على الرغم من انه يقين لا شك فيه ليس مبني على صخرة الواقع”.

ووفقا لفيكتور فرانكل، مؤلف كتاب بحث الرجل عن معنى ، عندما يواجه مخاطر مميتة فأبسط رغبات الإنسان هو العثور على معنى للحياة لمكافحة “صدمة الغير كائن”، حيث ان الموت يكون قريب.

قلق الامتحان

قلق الامتحان هو عدم الارتياح والتوجس، أو الانفعال الذي يشعر به الطلاب الذين لديهم خوف من الفشل في الامتحان . والطلاب الذين يعانون من القلق الامتحان قد يتعرضوا لأي من الأمور التالية : رابط التقدير الدراسي مع احترام الذات، والخوف من الحرج من المعلمين، والخوف من العزلة من الأهل أو الأصدقاء، وضغوط الوقت، أو الشعور بفقدان السيطرة. التعرق والدوار، والصداع، وسرعة خفقان القلب، والغثيان ،والتململ، والنقر على المكاتب. المستوى الأمثل للقلق ضروري لأفضل إنجاز للمهام مثل امتحان، ولكن عندما يتجاوز القلق أو مستوى الاستثارة المستوى الأمثل، فإنه يؤدي إلى التراجع في الأداء لأن قلق الأمتحان يوقف الخوف من التقييم السلبي، ويوجد جدال على ما إذا كان قلق الأمتحان هو في حد ذاته اضطراب قلق فريد من نوعه أم هو نوع معين من الخوف الاجتماعي وقد صنف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية القلق كنوع من الفوبيا الاجتماعية. في عام 2006، واعلن ان ما يقرب من 49 ٪  من طلبة المدارس الثانوية تعاني من هذه الحالة. في حين أن مصطلح “قلق الامتحان” يشير تحديدا إلى ان الطلاب يصيب العديد من البالغين نفس القلق فيما يتعلق بحياتهم الوظيفية أو المهنية. الخوف من فشل مهمة ويجري تقييما سلبيا لأنه يمكن أن يكون لها أثر سلبي على نحو مماثل على البالغين.،يركز علاج القلق من الاختبار على تحقيق الاسترخاء وتطوير آليات للتحكم بالقلق.

القلق من الغريب والقلق الاجتماعي

يحتاج البشر بشكل عام إلى التقبل الجتماعي لهذا يفزعوا استنكار الآخرين. خشية أن يحكم عليه من قبل الآخرين قد تسبب القلق في البيئات الاجتماعية. القلق عند الاجتماع أو التفاعل مع الناس الغرباء هو مرحلة مشتركة في النمو عند الشباب. بالنسبة للآخرين فإنه قد يستمر حتى بعد سن البلوغ ويصبح قلق اجتماعي أو رهاب اجتماعي . القلق من الغريب لا يعتبر خوف أو رهاب لدى الأطفال الصغار بل هو خوف مطورة بشكل مناسب من قبل الأطفال الصغار والأطفال قبل سن المدرسة من أولئك الذين ليسوا من الآباء أو من أفراد الأسرة. أما لدى البالغين، الخوف الزائد من الأشخاص الغرباء ليست مرحلة تنموية مشتركة ومنتشرة، بل هو يسمى القلق الاجتماعي. وقد اتضح أن الأفراد الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي لا يخافون الاحشود أو الأماكن المزدحمة؛ وإنما يخافون احتمالية أن يُحكم عليهم بشكل سلبي.القلق الاجتماعى متفاوت الدرجات من حيث الحدية؛ فتتجسد لدى بعض الناس بعدم الشعور بالراحة أو الارتباك خلال التفاعل الجسدي الاجتماعي (مثل:المصافحة، …)، بالمقابل يمكن أن يؤدي إلى الخوف من التفاعل مع الغرباء تمامًا، وهؤلاء الذين يعانون من هذه الحالة قد يقيدون نمط حياتهم للتأقلم مع هذا القلق، من خلال تقليص اليفاعل الاجتماعي قدر الإمكان. القلق الاجتماعي يشكل جانب أساسي لبعض الاضطرابات الشخصية ، بما في ذلك اضطراب الشخصية الاجتنابي قد يصل إلى مدى حيث يخاف الشخص من اللقاءات الاجتماعية مع الغرباء، بعض الناس قد يصيبه القلق خاصةً أثناء التفاعل مع الأفراد خارج مجموعة معارفه، أو الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات أو عضويات أخرى (مثل: العرق، الطبقة الاجتماعية، الجنس، الخ).اعتمادًا على طبيعة العلاقات السابقة، والحقائق المدركة، والعوامل الظرفية، التواصل في الجماعات قد يصبح مجهد ويؤدي إلى الشعور بالقلق.يطلق في الغالب على الخشية أو الخوف من الاتصال أو التفاعل مع أفراد خارج الجماعة القلق بين الأعراق أو القلق بين الجماعات و كما هو الحال في الأشكال الأكثر عمومية للقلق الاجتماعي، للقلق بين الجماعات آتار سلوكية وإدراكية وعاطفية.على سبيل المثال،الزيادة في التجهيز التخطيطي وتجهيز المعلومات البسيطةقد يحدث عندما يكون القلق في المعدل المرتفع، كما تظهر هذه الزيادة في الأعمال ذات الصلة القائمة علة تحيز الانتباه في الذاكرة الضمنية أو الكامنة. بالإضافة إلى ذلك، أوجدت الأبحاث أن التقييمات العنصرية الضمنية (مثل: المواقف التلقائية الجاحفة) يمكن زيادتها خلال التفاعل ضمن الجماعات. يتضح أن الخبرات السلبية تنتج التوقعات السلبية، إضافةً إلى السلوكات المعادية والإنطوائية كالحقد . وعند مقارنة مستويات ونضوب الموارد بدرجات القلق والجهد المعرفي (مثل: إدارة الانطباع المتروك لدى الآخرين والتعريف عن النفس) في سياق التفاعل ضمن جماعات؛ قد تتفاقم مستويات ونفاد الموارد ضمن هذا السياق.