السمنة وتأثيرها على الحالة النفسية

هي زيادة الوزن عن الحد الطبيعي كنتيجة لتراكم الدهون في الجسم. وينتج هذا التراكم لعدم التوازن بين الطاقة المكتسبة من تناول الطعام والطاقة المستهلكة.

– من أهم أسباب السمنة النمط الغذائي، حيث يؤدي تناول الطعام العالي السعرات بشكل مفرط إلى الإصابة بمرض السمنة.

– قلة النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة وعدم الحركة هي ثاني أهم مسببات السمنة.

– الحالة النفسية وعلى الأخص لدى السيدات تؤثر على طريقة التهام وكمية ونوعية الطعام المتناول، إذ يلجأ البعض إلى التهام الطعام بشكل مبالغ فيه عند الشعور بالأسى أو الحزن أو الاكتئاب.

– تلعب الوراثة دوراً كبيراً في الإصابة بالسمنة، حيث تجد أفراد العائلة الواحدة من ذوي الوزن الثقيل.

– بعض أمراض الغدد الصماء ككسل الغدة الدرقية مثلاً، قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

– هناك علاقة وطيدة بين أمراض القلب والموت المفاجئ والسمنة، كما أكدت الأبحاث أن السمنة قد تؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين.

– هناك علاقة أيضاً بين مرض السكري والسمنة، فمع زيادة كتلة الجسم، يزداد احتياج الجسم إلى كمية أكبر من الأنسولين الذي يفرزه الجسم، وبما أن عدد مستقبلات الأنسولين لا يزداد مع ازدياد حجم الجسم يصاب الشخص بمرض السكري لنقص كمية الأنسولين المطلوبة.

– تزداد نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى المصابين بالسمنة إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص غير البدينين. ويعمل تخفيض الوزن وتخفيف تناول الملح، على تعديل وخفض ضغط الدم لدى الكثيرين.

– بسبب ثقل الوزن على الأرجل ومفاصلها، يصاب البدينون بالتهاب المفاصل المتعدد، وتتعب الأربطة لديهم، ويعانون لاحقاً من عدم القدرة على السير وآلام المفاصل وبالأخص مفاصل الركبتين

هل يساهم العلاج النفسى فى حل مشكلة السمنة؟

نعم الحاله النفسيه لها علاقه بالسمنه لعده اسباب
– أولا الانسان يكون محبط ومن الممكن ان يأكل اكثر من اللازم مجرد احساس بالمتعه فى الاكل او اخراج ما به عن طريق الاكل .
– أيضا الانسان المريض النفسى يفضل المكوث فى المنزل بسبب حالته النفسيه التى تجعله يمتنع عن الخروج ومقابله الناس أيضا

إن كثيراً من الدراسات وجدت صلة وثيقة بين السمنة المفرطة والاكتئاب، إلا أنه من الصعب تحديد أي منهما ناتج عن الآخر، فالأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يعانون من الاكتئاب لشعورهم بأن لديهم معاناة صحية ولا يتقبلون شكلهم الخارجي نتيجة رؤية المجتمع السلبية لهم، فتهتز ثقتهم بأنفسهم مما يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب، بينما مرضى الاكتئاب يعانون من السمنة بسبب التغيرات الفسيولوجية في الهرمونات والمناعة الناتجة عن الاكتئاب كما أنهم يعانون من صعوبة الاهتمام بأنفسهم وإيجاد الحوافز لتغيير وضعهم مثل صعوبة التقيد بنظام رياضي والإكثار من الطعام غير الصحي والإفراط في الطعام بشكل عام والأفكار السلبية.
إن المصابين بالسمنة المفرطة يعانون من الاكتئاب 3أضعاف ذوي الوزن الطبيعي وتُعتبر الضغوط النفسية الشديدة عاملاً قوياً في إعاقة الحركة الجسمية والنشاط النفسي عموماً فالاضطرابات النفسية المتعلقة بالسمنة المفرطة لا تتوقف عند الاكتئاب بل تتضمن الضغوط النفسية المزمنة والقلق والتي تؤدي إلى إفرازات هرمونية تزيد التراكمات الدهنية في منطقة البطن ويظهر ذلك حتى عند النساء النحيلات.
وللسمنة المفرطة والاكتئاب أنواع متعددة ولها أسباب مختلفة، فالسمنة المفرطة قد لا تكون سلوكاً سلبياً اختيارياً للفرد، وقد تكون أسبابها لها علاقة بالهرمونات أو أو حالة صحية معينة أو نفسية أو وراثية أو نتيجة تفاعل هذه العوامل مع بعضها.
إن الحمية الغذائية المؤقتة قد تزيد من الاكتئاب لنقص الفيتامينات والاضطراب الفسيولوجي بشكل عام لذا يجب التحول إلى نمط حياة صحي متكامل من ممارسةٍ للرياضة وتعلم طرق الاسترخاء والتخفيف من الضغوط النفسية مما يساعد في علاج الاكتئاب والسمنة المفرطة في آن واحد.
والأكل المفرط سلوك ناتج عن إحساس أو حالة نفسية تعبر عن فراغ داخلي نتيجة اضطرابات الحياة والإفراط في الطعام ما هو إلا طريقة سلبية للتكيف يلجأ لها الشخص للتعامل مع توترات يومية أو نفسية أو عاطفية، لذا يجب على الفرد أن يجد طريقة أفضل وأكثر إيجابية للتكيف مثل الرياضة كالمشي والتحدث إلى شخص قريب لتفريغ هذه الشحنات السلبية، فالسلوك السلبي للتكيف مثل النهم أو الإفراط في الأكل لا بد أن يُعوض بسلوك ايجابي وفعال للتكيف.
الاكتئاب والاضطرابات النفسية والعاطفية تجعل من تخفيف الوزن شيئاً صعباً، والإصرار مطلوب فإن كنت تعاني من سمنة مفرطة حاول أن لا تكون حساساً من توجيهات القريبين منك وعبِّر عن الطريقة والأسلوب الذي تحتاجه للاستفادة من هذا التوجيه، كما أن عليك أن تسال نفسك عن الأسباب النفسية التي تجعلك حساساً من توجيهات الآخرين، أما إذا شعرت بأنك لا تحصل على المساندة الفعالة ممن حولك وأنك غير قادر على التحكم بدوافعك النفسية فإن عليك مراجعة طبيبك أو أخصائي نفسي لمساعدتك، فتحسن حالتك النفسية والعاطفية عامل فعال.
ولمساعدتك نقترح عليك أن تراقب أكلك ونوعيته ولماذا تأكل ما تأكله، وأن تدون الأفكار التي تدور في ذهنك عند اختيارك لصنف معين من الطعام خصوصاً الأصناف غير الصحية فهل كنت حزيناً أم غاضباً أم محبطاً أم مررت بلحظة سيئة ملأت بها إحساسك بالفراغ العاطفي عن طريق الإفراط في الطعام.
إن تخفيف الوزن لا ينجح إذا كان الشخص مثقلاً بالهموم والمشاعر السلبية لذا يجب العمل على الاسترخاء ومواجهة المشاعر السلبية وتغييرها قبل البدء بنمط صحي متكامل لتخفيف الوزن، واجعل واحداً من أصدقائك أو أهلك من تستطيع الاتصال والتعامل معه في حال شعرت بأنك تعاني من ضعف الإرادة واحرص أن لا يكون هذا الشخص يعاني من سمنة وهو في طور التخفيف مثلك، وشارك أفراد عائلتك الحمية الصحية التي ستتبعها فالمساندة من الأسرة تسهل المهمة.
اعلم بأنك معرض لأن ترتكب بعض الأخطاء أثناء التزامك بنظامك الغذائي الصحي الجديد، فلا تشعر بتأنيب الضمير وقُم بتحليل أفكارك ومشاعرك التي أدت بك إلى مثل هذه الأخطاء وعالج وخطط كيفية تعاملك في المرات القادمة مع هذه الأفكار والمشاعر بطريقة أفضل.

المظاهر النفسية والاجتماعية والانفعالية للسمنة :

أظهرت نتائج العديد من الدراسات التي أجريت على السمنة المفرطة عدة أعراض نفسية واجتماعية وانفعالية تتمثل في :
1.انخفاض في العلاقات الاجتماعية كما في الفحص الذي أجراه ووليامز على عينة من البدينات .
2.اختلالات نفسية مرتبطة بالجانب الجسمي بين المراهقات البدينات كما في دراسة كيسنمر وماتوف وآخرون .
3.مشاعر الكبت والعدوان .
4.التعرض للإهانة والسخرية من الآخرين.
5.انخفاض تقدير الذات كما في دراسة كوداما ونودا .
6.عدم تقبل الذات بسبب عدم الرضا عن الوزن.
7.انخفاض التوكيدية .
8.انخفاض فاعلية الذات .
9.صعوبة السيطرة بالإضافة إلى الاعتمادية الزائدة .
10.المشاكل الدراسية المتعددة (كالتغيب عن المدرسة وانخفاض التحصيل)
11.الكمالية والمثالية واضطرابات الشخصية وارتفاع معدل الاكتئاب لديهم كما في دراسة “كوداما ونودا”
12.مشاعر الكبت وانخفاض العلاقات الاجتماعية وارتفاع القلق كما في دراسة “بيسا وجيري وجونز على المراهقات البدينات”
13.تقدير الذات المنخفض وارتفاع في درجات الحزن بالإضافة إلى الشعور بالوحدة النفسية كما في دراسة “ستروس” ، “ميز وروس على المراهقين والأطفال ذوي السمنة المفرطة من الأمريكان البيض”
14.ارتفاع مظاهر التوتر الانفعالي والحيل الدفاعية .
15.انخفاض الكفاءة الاجتماعية وحجم العلاقات الاجتماعية بالإضافة إلى الحاجة للمساندة الاجتماعية .
16.انخفاض التكيف النفسي .
17.انخفاض المهارات الاجتماعية وبالأخص في مجال العمل .
18.ارتفاع القلق والشعور بانعدام الجاذبية .
19.الانطواء والعزلة والشعور بالنقص والدونية .
21.قد يرفض بعض أصحاب الأعمال متقدما لوظيفة نظرا لإصابته بالسمنة رغم مؤهلاته وذلك يرجع لأهمية المظهر في المتقدم للوظيفة حسب معتقد صاحب العمل.

الأسباب النفسية للسمنة :

يعتبر القلق والتوتر والحرمان العاطفي والضغوط والاكتئاب من أهم العوامل النفسية التي تؤدي إلى السمنة.
يستجيب البعض “خاصة الإناث” للتوترات الانفعالية والمواقف الحياتية الصعبة والإحباط والفشل والشعور بالوحدة بتناول الطعام كإشباع بديل “في الغالب يكون الإقبال على تناول الطعام في آخر ساعات النهار “

بعض الاضطرابات النفسية تكون مصحوبة ببعض التغيرات الكيميائية التي تؤثر على مراكز الأكل في المخ فتؤثر على الشهية

العلاج النفسي للسمنة :

تتعد أنواع العلاج النفسي للسمنة ما بين التحليل النفسي ، والعلاج العقلاني الانفعالي والعلاج السلوكي ، والعلاج المعرفي السلوكي ، والعلاج الجماعي .

ويهدف العلاج النفسي إلى :

التعرف على الدوافع اللاشعورية التي تكمن خلف أعراض الاضطراب ومحاولة التخلص منها.
التدريب على ممارسة عادات سلوكية بديلة للعادات الخاطئة المسببة للسمنة .
التعرف على بعض الأفكار والمعتقدات الخاطئة عن صورة الذات واستبدالها بمعتقدات صحيحة .
مساعدة المريض على توكيد ذاته .
مساعدة المريض على بناء علاقات اجتماعية جيدة ، ورفع ثقته بنفسه .
من المعروف أن الاضطربات النفسية والقلق وسوء الحالة النفسية والضغط النفسى وبعض حالات الأكتئاب زيادة الوزن‏ فالحالة النفسية لها دور كبير فى الشهية أما بالامتناع عن الطعام نهائيا او تناول الطعام بشراهة وبكميات كبيرة اكثر من الذى يحتاجة الجسم نتيجة الشهية المفتوحة وحب الاكل لتفريغ والهروب من المشاكل بمتعة الطعام والاحساس بالسعادة فزيادة الوزن والسمنة ‏ أسبابها نفسية أحيانا وهى تلاحظ بدون استشارة المتخصصين وهى تسمى العوامل السيكولوجية والنفسية وهذه الحالة منتشرة في السيدات أكثر منها في الرجال لان الرجال بطيبعتهم منشغلين ودائمى البعد عن المنزل وسريعن مايخرجون من المواقف بعكس السيدات فا إنحطاط القوى والقلق والأكتئاب والفراغ ..

كلها عوامل تؤدى فى أغلب الأحيان وفق مبدأ التعويض النفسى فتودىء إما إلى الاكثار من الطعام أو الى خفض مستوى النشاط الجسدى أو كلاهما مثال ذلك المرأه الحامل التى تتناول مزيدا من الطعام خوفا من إصابة الجنين بالضعف وتستريح طوال اليوم خوفا من الحركة لتجهد أو توثر على الحمل فهذا قلق منها وأيضا الرجال الذين يفرطون فى الطعام فى فترة حمل زوجاتهم كنوع من أنواع التعبير عن الاستياء من الاهمال من جانب الزوجات فايلتهم الطعام بشراهة كنوع من التعويض النفسى عما يفتقده .
‏فتشير د‏.‏هبة رشو ان استشاري الامراض النفسية أن الاحساس بالجوع ليس السبب الوحيد للإفراط في تناول الطعام‏‏ فهناك أسباب نفسية كثيرة‏ تجعل الشخص يقبل علي تناول الطعام بكثرة فتؤدي حتما في النهاية إلي زيادة الوزن ولايجدي في هذه الحالة مجرد الامتناع عن الطعام‏ فلابد من معرفة الاسباب وعليها يبنى الحل المناسب فهناك حالات تجعل الفتيات بصفة خاصة يفرطن في تناول الطعام بدون الإحساس بالجوع‏‏.

‏التوتر يجعل البعض يحتاج للطعام لاستعادة الطاقة التي استنفها خلال هذا اليوم نفسها مع الرغبة في مكافأة النفس بعد انجاز مفرح أو للتعبير عن الشعور بالفرح والسعادة فتلجأ إلي التهام أنواع الطعام الذي تعشقه وكذلك الرغبة في التخلص من المشاعر مزعجة لأن الانشغال بالطعام يطرد هذه الافكار وتسمي هذه الحالة بالأكل الانفعالي كما أن القلق والغضب والشجار مشاعر تدفع الفتاة إلي تناول الطعام لشغل الذهن والتنفيس عن الغضب‏ وكذلك الإحساس بالضجر لطول أوقات الفراغ خلال اليوم‏ وأيضا الإحساس بالوحدة وقلة الاصدقاء يجعل من الطعام خير صديق‏ .

فالاشخاص والفتيات خاصتا اللاتي يلجأن إلي الطعام للتغيير أو الهروب من بعض الظروف تصيبهن مشاعر الاحباط والاحساس بالذنب والاكتئاب بعد انتهائهن من الطعام‏ لمعرفتهن ان هذا سيزيد وزنهن ويؤثر علي مظهرهن‏ وبعض الاهالي كانوا يمارسون هذا الاسلوب مع اطفالهم حيث كان يقدم الاهل الحلوي والشيكولاتة والطعام للطفل كلما بكي ظنا منهم ان البكاء سببه الجوع أو الغضب دون ان يعالجوا السبب الحقيقي وراء البكاء‏ فتولد عند هذا الطفل أو الفتاة عادة اللجوء للطعام بعد أي غضب أو اكتئاب‏‏.
وهنا ينصح بالبدء فورا في معالجة السبب الحقيقي لزيادة الوزن وقبل البدء في اتباع الرجيم وذلك بتحديد السبب في تناول الطعام بدون الشعور بالجوع‏ وتشجيع الفتيات عن التعبير عن مشاعرهن وأحاسيسهن بطرق أخري غير تناول الطعام زيارة صديقة أو قراءة كتاب‏ أو تغير المكان أو الانشغال عن التفكير فى الطعام أوممارسة رياضة المشى أو ممارسة الرياضة عموما فلها دور كبير فى تفريغ المشاعر ورفع الروح المعنوية أو اللجوء الى الطبيب.
تفتقر نظرة مجتمعنا للسمنة الى الموضوعية. فهنالك قسم لا بأس به من الناس ممن لا يزالوا ينظرون للسمنة على انها دليل صحة وعافية. كما ان هنالك قسم آخر منهم ممن يودون التخلص من السمنة رغبة منهم في مسايرة المقاييس الجمالية الدارجة وليس درءاً لاخطار السمنة ولتاثيراتها السلبية. وهذا القسم من الناس المدفوع بحب التقليد يتبع في بعض الاحيان وسائل، للتخلص من السمنة، قد تكون اكثر خطراً على صحتهم من السمنة نفسها.