التحكم بالغضب

الغضب يغطي العقل، ولو رأى الغضبان نفسه (حال غضبه) لخجل من قبح صورته وما يظهر على لسانه من الفحش والشتم وما يظهر على أفعاله من الضرب والسوء وما يضمره في قلبه من الحقد والكراهية،


أثبتت الدراسات أن 99% من الجرائم والمشاكل التي تحدث بين الناس تحدث في الـ20 ثانية الأولى من حدوث السبب المؤدي للغضب (والتي تشبه الطريق المزدحم المثير للضيق والضجر والمسبب للانزعاج والتوتر ثم سيليه طريق واسع مريح سيستمتع به كل منا إذا تحكم في انفعالاته في الطريق المزدحم)، وفي هذا المقال سنذكر طريقة التحكم في النفس خلال هذه المدة القصيرة لنتخلص من أكثر مشاكلنا التي نحن السبب الرئيسي فيها دون أن نشعر

كيفية التحكم في الغضب

  1. عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: (وإذا غضب أحدكم، فليسكت)؛ فالسكوت يصل بتفكير الإنسان إلى العقل الواعي، ويتجاوز بذلك فترة الـ20 ثانية الحرجة.
  2. تنفس تنفساً عميقاً بعد حدوث المؤثر مباشرة (حيث سيعود الدم إلى الدماغ بعد أن اندفع في حال الغضب إلى الأطراف)؛ مما يجعلك أكثر تركيزاً وهدوءاً، مثل اللاعب الذي يقوم بتسديد ركلات الجزاء حيث يتنفس بعمق قبل التنفيذ ليكون أكثر هدوءاً.
  3. قم بتلاوة الأذكار التي تربطك بالله وتنزع عن نفسك الأهواء الشيطانية. لقوله رسول الله – صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم -: (لو يقول أحدكم إذا غضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ ذهب عنه غضبه)، وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
  4. حاور نفسك (حتى تتجاوز الـ20 ثانية الحرجة) بذكر ما يلي:

    1- صف حالك الآن بكلمة (أنا الآن: غاضب – متنرفز – زعلان) حتى تدرك وضعك الحالي وتقوم باتخاذ اللازم تجاه هذا الوضع؛ فالمريض لا يذهب للمستشفى إلا إذا أدرك أنه مريض بحاجة إلى العلاج.

    2- اسأل نفسك: لماذا أنا الآن غاضب؟ حتى تعرف سبب غضبك ويمكنك معالجته.

    3- أسأل نفسك الآن سؤالاً: هل هذا السبب يستحق أن أغضب لأجله؟

 

  1. حاول الابتعاد عن المكان الذي حدث فيه الغضب
  2. فكّر في نتائج التصرف الذي ستقوم به حال الغضب.
  3. غيّر وضعك الحالي، عن أبي ذر – رضي الله عنه – قال: إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال لنا: «إذا غضب أحدكم، وهو قائم، فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع».
  4. قوم بالتمرين التالي:

    سجل أهم عشرة أسباب تؤدي إلى غضبك في ورقة، ثم أقرأها واسأل نفسك سؤالاً: هل هذه الأسباب تستحق أن أغضب لأجلها؟ وضع علامة (صح) وعلامة (خطأ) بعد إجابتك عن السؤال، ثم اسأل نفسك سؤالاً آخر: هل هذه الأسباب تغضب الناس كلهم أم أنا فقط (تذّكر أنك قد تكون حساساً جداً لكلام الناس وتصرفاتهم؛ أي أن ثقتك بنفسك منخفضة)، واستبعد الأسباب التي تغضبك أنت فقط، وأنا على يقين أنك ستستبعد أكثر من نصف الأسباب العشرة التي سجلتها سابقاً ثم بعد ذلك لن تثير هذه الأسباب غضبك بعد الآن، وتكون قد كسبت راحة بالك وسعادتك